وردة السلطان قابوس
تخليداً للسجل المشرف لجهود صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - من أجل تقدم ورفاهية شعبه ولمساهمة جلالته على الصعيد الإقليمي والدولي ، ولعناية جلالته بالبيئة ودعمهُ لحقوق الإنسان ، فقد تم إطلاق إسم جلالته على زهرة من سلسلة جديدة أصبحت تعرف بإسم " وردة السلطان قابوس " ، وقد أتى ذلك بمبادرة من جمعية الورود العالمية (مقرها هولندا) وذلك كتقدير عالمي لجلالته وإعترافاً بإسهاماته الشخصية على الصعيد المحلي والدولي .
وقد قام الإتحاد الدولي للزهور بتقديم الزهرة رسمياً إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - في إحتفالات العيد الوطني العشرين في نوفمبر 1991م .
والوردة خلاصة أبحاث مطولة إنهمك فيها العلماء لإستنباط صنف جديد من الورود التي تتميز ببهاء لونها وزكاء رائحتها وطول ساقها ، كما تستطيع أن تزهر في الأجواء الحارة والباردة .
وظهرت هذه الوردة رسمياً لأول مرة في إبريل سنة 0991م في معرض أوساكا للحدائق باليابان ، حيث حصلت السلطنة على أهم ثلاث جوائز ، وهي الميدالية الفضية والبرونزية بالإضافة إلى جائزة الصداقة الدولية بالمعرض ، وقد نالتها تكريماً للمشاركة الفعالة وتقديراً عالمياً لعُمان كجهد وحضور متميز وكموقف وسمعة عالمية .
ومما يعطي الجوائز أهميتها كونها جاءت شهادة من لجنة التحكيم الدولية التي تضم خبراء محايدين من ثماني دول .
وقد خطفت الوردة الأنظار في معرض تشلسي للزهور بلندن في مايو 0991م لروعة لونها الأحمر القاني والرائحة الزكية والأهم من ذلك قدرتها على النمو والتفتح في البساتين العربية والأوروبية على حد سواء .
وقد تم الإحتفاء بالوردة من خلال إصدار الطوابع والبطاقات البريدية والإشتراك في المعارض الدولية المتخصصة وذلك كرسالة محبة عُمانية إلى العالم .
موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية
حرصت السلطنة على إثراء الحياة الثقافية وإغناء المكتبة العربية بإضافة هامة ، تمثلت في صدور موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية وذلك بمبادرة شخصية من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - ، وقد بدأ في تنفيذ المشروع إعتباراً من أكتوبر 5891م ، والموسوعة نتاج أبحاث مكثفة قام بها أكثر من 051 باحثاً من مختلف البلدان العربية في مجالات علمية عديدة شملت التحليلات اللغوية والإجتماعية والتاريخية والسياسية والأدبية تركزت على ما يقارب سبعة ملايين أسم عربي عن طريق إستخدام أحدث الوسائل العلمية والإحصائية .
وهو ما يعد سبقاً تاريخياً ويسد فراغاً في المكتبة العربية ، كما قدم نموذجاً للتعاون المتميز بين عشرات الباحثين في مختلف المجالات ومن شتى أنحاء الوطن العربي .
فقد تم جمع المادة العلمية للموسوعة من 21 دولة عربية بمعرفة خبراء في العلوم اللغوية والإجتماعية من : سلطنة عمان - مصر - المملكة العربية السعودية - تونس - المغرب – الجزائر- العراق - اليمن - الأردن - الكويت - البحرين - قطر .
وتنقسم الموسوعة إلى جزئين : معجم أسماء العرب ويعالج أكثر من 81 ألف إسم من نواح إحصائية ولغوية وإجتماعية وتاريخية وسجل أسماء العرب ويتناول الأسماء من حيث أصولها ومن النواحي الإحصائية جاء إسم محمد أول الأسماء المائة الأكثر شيوعاً بين الرجال ، وإسم أمل في مقدمة الأسماء المائة المنتشرة بين النساء العربيات .
جائزة السلطان قابوس لصون البيئة
جائزة السلطان قابوس لصون البيئة هي أول جائزة عربية يتم منحها على المستوى العالمي في مجال حماية البيئة.. فقد أنشئت هذه الجائزة في عام 9891م بمبادرة كريمة من جلالته وبموافقة وترحيب منظمة اليونسكو.
وتمنح جائزة السلطان قابوس لصون البيئة كل عامين من خلال برنامج (الإنسان والمحيط الحيوي) في اليونسكو إعترافاً وتقديراً للمساهمات المتميزة للأفراد والمجموعات والمؤسسات والمنظمات في مجال حماية البيئة وبما يتوافق مع سياسة اليونسكو وبرامجها في هذا المجال.
تحظى بيوت الله عزوجل بالإهتمام اللامحدود من لدن حضرة صاحبالجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - . فبالإضافة إلى إنشاء وزارة الأوقاف والشئون الدينية التي تقوم ببنائها وترعى شؤونها ، فقد أمرجلالته ببناء العديد من الجوامع والمساجد على نفقته الخاصة ، حيث يصل عددها إلى أكثر من 001 جامع منتشرة في ولايات السلطنة .
وتتسم هذه المساجد بطابع مميز في السعة والشكل المعماري والهندسي بالإضافة إلى الزخارف والنقوش الإسلامية الرائعة في الداخل والخارج التي تتفاوت في التصميم من جامع لآخر ، حيث تصل المآذن فيبعضها إلى خمس مآذن والقباب إلى 22 قبة .
وقد ألحقت بهذه المساجد مدارسقرآنية ، كما تم تزويدها بالمكتبات اللازمة بالإضافة إلى إنشاء وقف خاص لهذهالجوامع والمساجد للصرف على صيانتها ورعاية شؤونها وإمدادها بكل اللوازم والمتطلبات .
وفي إطار إهتمام جلالته بإعمار بيوت الله ورعاية شؤونها والقيام بواجباتها كمراكز إشعاع للثقافة الإسلامية ، فقد صدر في 4 يوليو 0002مالمرسوم السلطاني رقم 53/0002 بإنشاء مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية آلتإليه إختصاصات كل من معاهد السلطان قابوس للثقافة الإسلامية والمديرية العامةللمساجد والمدارس لديوان البلاط السلطاني ، وهو يتمتع بالشخصية الإعتبارية ويتبع وزير ديوان البلاط السلطاني ، ويشرف على العديد من الجوامع والمساجد في محافظةمسقط ومحافظة ظفار .
بالإضافة إلى العديد من الجوامع الكبيرة المنتشرة في الحواضر العُمانية ، والتي بنيت على طراز معماري فريد ومنها جوامع السلطان قابوس في كل من نزوى وصحار والبريمي وعبري وإبراء والرستاق وبهلاء وغيرها .
وجميع هذه الجوامع والمساجد تجد الإهتمام الكامل من لدن جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه ، الأمر الذي يعكس حرص جلالته على الإرتقاء بالثقافة الإسلامية ودعم مراكزالإشعاع الديني ممثلة ف الجوامع والمساجد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم ومعاهدالثقافة الإسلامية وطباعة القرآن الكريم ومسابقة القرآن الكريم .
جائزة السلام الدولية
في الوقت الذي جسدت فيـه استراتيجية ونهج السلام جوهر الممارسة السياسية لجـلالة السلطان قابوس المعظم مند بداية مسيرة النهضة العُمانية الحديثـة انطلاقاً من حقيقة أن عمليات البناء والتنمية الوطنية وتشييد الدولة العصرية يتطلب توفير مقومات ضرورية في مقدمتها المناخ المواتي لذلك محلياً و إقليميأ ودولياً باعتبار أن السلام كل لايتجزأ، فإن السلام كقيمة عليـا لدى جـلالة السلطان المعظم شكل محور السيـاساتالعُمانية على المستويـات المختلفة خـليجـيـا وإقليمياً ودولياً دون تفريط أو إفراط وامتلكت السلطنة - بفضل توجيهات جـلالتـه و إيمانـه العميق بالسلام - القدرة والشجـاعة ليس فقط على التعبير بكل الوضوح والصراحـة عن مواقفها ورؤيتها حيال مختلف المواقف والتطورات الخليجية والعربية والدولية، ولكنها كذلك عملت بجد والتزام من أجل وضع ذلك موضع التنفيذ في علاقاتها مع الدول الأخرى وفي إطار الثوابت العُمانية. وقد أكد جلالته جوهر ذلك في خطابه في العيد الوطنـي الثامن والعشرين المجيد بقوله (إن من أوجب الواجبات في نظرنا ونحن على أعتاب قرن جديد أن تعمل الدول على محاربة الظلم والاستبداد وعلى التصدي لسياسات التطهير العرقي وامتهان كرامة الإنسان وعلى مجابهة احتلال أراضي الغير وإنكار حقوقه المشروعة وأن تسعى إلى إقامة ميزان العدل إنصافاً للمظلومين وترسيخاً للأمن والسلام والطمأنينة في مختلف بقاع الأرض وتجسدت أهمية ذلك في أنه شكل ملحماً بارزاً ومميزاً للسياسات والمواقف العُمانية التي اكتسبت مصداقية تعززت دوماً فـي مختلف الظروف والتطورات التي شهدتها المنطقة على امتداد العقود الثلاثة الماضية).
وفـي حدث بارز زاخر بالمعاني والدلالات جـاء الإجماع الذي التقت عليه ثلاث وثلاثون جـامعة ومركز أبحاث ومنظمة أمريكية على منـح جـائزة السلام الدولية ليس فقط كـامتداد للإجماع الذي يحظىٍ به جلالة السلطان المعظم على كل المستويات رسمياً وشعبيا ولكن أيضا ليؤكد شمولية هذا الإجماع وامتداده إلى المؤسسات العلمية المشهود لها والتي تشكل في الواقع جـانباً حيوياً في الفكر والسياسة الدولية عبر دورها المؤثر أمريكيا وعالميا وفي مقدمتها جـامعة هارفارد العريقة.
وعندما تلتقي عشر جـامعات من أشهر الجـامعات الأمريكية، بالإضافة إلى عدد كبير من مراكز البحوث والدراسات السياسية والاستراتيجية المشهود لها على امتداد العالم حول تقدير وتثمين سياسات جلالة السلطان المعظم ودور جلالته فيما يتصل بالعمل على تحقيق وصيانة السلام فإن ذلك يكون أمراً بالغ الدلالة سواءً في قوة ما استند إليه هذا الحشد الكبير من الجـامعات ومراكز الأبحاث والمنظمات المشاركـة أو فـي أهميـة ما يمثله هذا الجمع العلمي والسيـاسـي البـارز والتقـائـه على رأى وتقييم واحد جسده اختيار جـلالته كـأول قائد يتم منحـه جـائزة السلام الدولية التي بدأ تنظيمها في عام8991م.
وبينما قام المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية -العربية بقيادة مجموعة من أكبر وأبرز المنـظمـات الأمريكيـة غير الحكـوميـة والجـامعـات بتنسيق الإجراءات الخـاصة بهذه الجـائزة، فقد سلم الرئيس الأمريكـي الأسبق جيمي كارتر جـائزة السلام الدولية في حفل تاريخـي بالعاصمة الأمريكية فـي 61 أكتوبر 8991م وتسلمها نيابة عن جلالة السلطان المعظم معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخـارجية. وقد ذكر الرئيس الأمريكـي الاسبق جيمي كارتر خلال تسليم الجـائزة (إننى أشعر بامتنان خـاص لشجـاعة جلالته أثناء عملية السلام في الشرق الأوسط، وإن جلالته ظل يقوم بدور قيادي وسط أولئك الذين يسعون لتحقيق السلام ويعملون من أجل تسوية عادلة ونهاية تحمي الحقوق الكاملة للشعب الفلسطينى). وفي كلمة جـلالته التي وجـهها في احتفال تسليم الجائزة أعرب جـلالتـه عن تطلعه فيما يقترب القرن الجديد بأن يعم السلام وأن يحقق الفلسطينيون والإسرائيليون تطلعاتهم القومية وأن يعيشوا معاً بسلام بطريقة جديدة وعصر جديد.
جدير بالذكر أن منح جـائزة السلام الدولية لجلالة السلطان المعظم كان له صدى واسع النطاق حيث رحب به قادة وزعماء الدول العربية والأجنبية، والعديد من الهيئات والمنظمات الخليجية والعربية والدولية وهو ما عبر بوضوح عن المكـانة الرفيعة والمتميزة التي يحظى بها جلالة السلطان المعظم. وقد أعرب قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان القمة الخليجية التاسعة عشرة في أبوظبي عن سرورهم لنيل صاحب الجلالة السلطـان قـابوس بن سعيد سلطان عُمـان على الجـائزة الدوليـة للسلام مغتنمين الفرصة للتعبير مجدداً عن تهانيهم الخالصة لجلالته نظراً لما تمثله هذه الجـائزة من تقدير عالمي قيم لسياسة جلالته الحكيمة واعترافاً بدوره في خدمة ودعم قضايا السلام الإقليمي والدولي. من جـانبه أشار الأمين العام لجـامعة الدول العربية د. عصمت عبدالمجيد إلى أن الجـائزة تؤكد المكـانـة الكـبيرة لجـلالتـه كرجـل للمبـادئ ليس فقط على المستوى العربي بل وأيضاً على المستويين العالمي والدولي.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكـي بيل كلينتون قال في رسالة بعث بها إلى جلالة السلطان المعظم بهذه المناسبة (لقد قدتم عُمان برؤى وتصميم وأن قيادتكم تحظى باحترام عظيم حول العالم، إنني أنا والرؤساء الذين سبقوني نقدر بشكل خـاص نصيحتكم ومساندتكم في خلق مناخ إقليمي يعمل من أجل السلام والرفاهية). وقال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر (على مر السنين أعجبت شخصياً بجهود جـلالة السلطان الشجـاعة لإحلال السلام في منطقته من العالم، لقد نشر جـلالته السلام بطرق عديدة، إن حصول جلالته على جـائزة السلام الدولية ما هو إلا اعتراف دولي بدور جلالته الفاعل في خدمة السلام الدولي. إننا نعتبر جلالته مصباحـاً منيراً لمحبي السلام).
من جانب آخر صرح المتحدث بإسم وزارة الخـارجيـة البريطانية ان جلالته هو أحق المتلقين لجـائزة السلام الدولية في عامها الأول. وتجدر الإشارة إلى أن من بين أبرز الجامعات والمراكز والهيئات التي شاركت في منح الجائزة هي جامعات جورج واشنطن، جورجيا، هارفارد، بنسلفانيا، اركنساس، كاليفورنيا، والجـامعة الأمريكية، بالإضافة إلى مجلس سياسات الشرق الأوسط، ومراكز كارتر وبيكر ونيكسون وكيندي، وأكاديمية البحرية الأمريكية، وأكاديمية سلاح الجو الأمريكي ومعهد الشرق الأوسط، ومعهد الأمريكيون العرب، والمجلس الإسلامي الأمريكي، ومؤسسة السلام للشرق الأوسط، والمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية، ولجنة التعاون بين الشركات الأمريكية الخليجية وغيرها. ومن المؤكد أن التقاء كل تلك الجامعات والمؤسسات حول تثمين سياسة ومواقف جلالته هو اعتراف دولي رفيع المستوى بأهمية وفاعلية ما بذله ويبذله جلالته لدعم السلام خليجيا وعربيا ودولياً وما يقدمه من إسهام متجدد ومستمر لتحقيق هذه الغاية النبيلة.
وللمرة الثانية ،،،
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - يحصل على جائزة السلام من الجمعية الدولية الروسية، وذلك تقديرا لجلالته في مجال خدمة السلم والتعاون، وفعل الخير على المستوى الدولي، وقد تسلم الجائزة نيابة عن جلالته معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، وذلك في حفل أقيم في موسكو لهذه المناسبة في 81 يوليو 7002م.
طريق الحرير
تبنت السلطنة الدعوة العالمية التي أطلقتها منظمة التربية والثقافة والعلوم ''اليونسكو'' لدراسة طريق الحرير والتجارة القديمة التي كانت تتبادلها القوافل التجارية البرية والبحرية بين شعوب العالم.
فنظراً للأهمية الحضارية للمشروع ولموقع عُمان الجغرافي والدور الذي لعبته في مسيرة التواصل الإنساني بين الشرق والغرب، فقد كان لها دور ريادي في الرحلة البحرية لطريق الحرير يتمثل في الإلتفاتة الكريمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه بتخصيص اليخت السلطاني فلك السلامة مع كل طاقمه لتستخدمه اليونسكو لهذه الرحلة، وذلك تقديراً من جلالته للمردود العلمي للدراسة ونتائجها الإيجابية والإستفادة من معطياتها لزيادة الترابط بين شعوب العالم. وشملت دراسة طريق الحرير رحلات برية وبحرية، فإحدى الرحلتين البريتين بدأت من (اسطنبول) وإنتهت في مدينة (اكسيان) بالصين، والرحلة الأخرى بدأت من أوديسا الروسية وإنتهت في كانتون بالصين أيضاً. أما الرحلة البحرية فقد بدأت من البندقية يوم 32/11/099م مروراً بـ 21ميناء منها مسقط وصلالة وإنتهاءاً بأوساكا باليابان، حيث المحطة الأخيرة.
وقد سلكت فلك السلامة خط السير نفسه الذي سلكه ماركو بولو في بحثه عن الحرير والتوابل، وقد دخلت السفينة وعلى متنها أكثر من سبعين عالماً ميناء صلالة يوم 31/11/0991م، حيث أمضوا يوماً كاملاً، زاروا الأماكن الأثرية مثل ميناء سمهرم وآثار مدينة البليد وهما الموقعان اللذان إرتبطا بتجارة اللبان التي لعبت دوراً مهماً في التواصل بين الشعوب والحضارات القديمة.
وفي يوم 71/11 وصلت فلك السلامة ميناء السلطان قابوس بمسقط أثناء إحتفالات البلاد بالعيد الوطني العشرين، حيث أعد لها إستقبال رسمي وشعبي قدمت خلاله الفرق الأهلية ألواناً متعددة من فنونها الشعبية، كما قام العلماء والمشاركون من البعثة ببرنامج حافل من الأنشطة تمثلت في مشاركتهم في إحتفالات البلاد بالعيد الوطني، بالإضافة إلى زيارة العديد من المواقع الأثرية خاصة تلك التي أدرجتها اليونسكو ضمن الآثار العالمية مثل سور بهلاء، كما أقيمت في اليوم العشرين من نوفمبر ندوة دولية موضوعها ''أهمية التراث البحري العُماني لطريق الحرير''، إستمر إنعقادها لمدة يومين. ثم واصلت السفينة سيرها يوم 52/11 إلى بقية موانئ باكستان والهند والشرق الأقصى مروراً بالصين وحتى أوساكا باليابان، وقد شملت الرحلة 21 ميناء في 16 دولة، وقطعت مسافة 005,71 ميل، وتبلغ حمولة فلك السلامة 46801 طناً وطولها 031 متراً، والسرعة القصوى تقدر بـ 5,91 عقدة في الساعة.
وأهم أهداف الرحلة معرفة مدى تأثر الحضارات والثقافات في الشرق والغرب بعضها ببعض وما تم تناقله من معلومات تقنية وعلمية من خلال التبادلات التجارية لمختلف السلع وخاصة الحرير الذي إستقطب إهتمام الملوك والأثرياء منذ الألف الثاني قبل الميلاد. ورغم أنه- أي الحرير- من أثمن السلع الواردة من الشرق الى أوروبا فقد ظل مجهولاً حتى القرن السابع عشر، حيث إكتشف الصينيون دودة القز وحفظوا سرها وظلوا يصدرون الحرير قروناً عديدة دون أن يعلم الأوروبيون مصدره على وجه التحديد.
إستمرت رحلة طريق الحرير البحرية ما يزيد عن أربعة أشهر من أكتوبر وحتى مارس 1991م، تم تقديم 281 بحثاً في 91 ندوة دولية حول التواصل الحضاري خاصة بين شعوب البلدان التي كان يعبرها طريق الحرير البحري قديماً، بالإضافة الى الأبحاث التي كانت تقام يومياً فوق السفينة خلال الرحلة التي كان يقوم بها العلماء والمفكرون وغيرهم من المشاركين.